رواية اولى لميثم سلمان

الروائي/خاص
 
غلاف الرواية


صدر حديثاً عن دار فضاءات للنشر والتوزيع والطباعة في الأردن، رواية "قشور بحجم الوطن" وهي الأولى للكاتب العراقي ميثم سلمان، المقيم في كندا منذ العام 1998.
في الرواية يبحث البطل عن ملامحه اللصيقة بذاته، هويته أو وجه وطنه الأول الذي تراكمت عليه الأقنعة بفعل الغزوات المتكررة عبر التاريخ. هويته المستلبة مرآة لوطنه. يسعى بطل الرواية لإزاحة تلك القشور في رحلة صراع مريرة مع وحش الغربات المتناسلة.
ويعتمد النص على التقطيع المستند على التذكر في مقاطع متباينة الأحجام، تربطها مفردة في الجملة الأخيرة للمقطع السابق، لتكون تلك المفردة عنوان المقطع اللاحق، ثم تعود الذاكرة في النهاية إلى أول لحظة: يقظة.
نقرأ في الرواية: " أول جدار واجهني هو اللغة. جدار يفصلني عن المحيط ويرجئ بل يعدم تحقيق رغباتي أحيانا. ضاعفت منفاي وأضافت قشرة جديدة على جلدي. قشرة تتصلب مع الوقت لتغدو قناعا حديديا أعجز عن إزاحته.
تعلمت حفنة كلمات بما يكفي لكسر عتمة الوحشة التي تشعرني بالنبذ، الأشد مقتا لدي. شعور يختلف عن العزلة التي هي فضيلة أسعى لها للغوص في مياه روحي الغنية، وأعوم فيها مداعبا مجاهيل العالم، وأوغل في التاريخ، ولا سيما تاريخ الأصول أو الجذور. أمّا الغربة فهي مقيتة وتحيلني إلى شخص مجهول لدى الآخرين."
كما جاء على الغلاف الأخير للكتاب : في روايته قشور بحجم الوطن، ينشغل ميثم سلمان بالكثير من الأسئلة التي تتعلق باغترابه عنه، عن وطنه، وعن اسمه الحقيقي، فنراه يفتش في تفاصيله ليؤكد - ليس للأخر بقدر ما هو لذاته - انه ما زال يمتلك ملامحه، جذوره التي باتت هاجسا حقيقيا بالنسبة له، إلا أننا نرى إلى أي حد أدخلته الغربة في حالة من التشظي، حالة لم تتعدى كونها استمرارا لحالة الاغتيال التي مارسها القتلة في الوطن فاضطرته للإبحار في اتجاه حلم الغربة الذي اضطره بدوره للهرب في اتجاه حلم مفتوح، هربا من الإحساس بالعجز والضياع.
من الجدير بالذكر أن الكاتب ولد في العراق عام 1970 وتخرج من كلية الآداب/ جامعة بغداد عام 1994، وله مجموعتان قصصيتان "دراهم الخلافة" ، "جدار رملي" ، و مجموعة نصوص "قنينة صور".
تقع "قشور بحجم الوطن" في 112 صفحة من القطع المتوسط، وصمم غلافها الفنان نضال جمهور.
http://www.alrowaee.com/article.php?id=939